لماذا يفضل البعض البقاء في وطنه وعدم الهجرة

لماذا يفضل البعض البقاء في وطنه وعدم الهجرة


على الرغم من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها بعض الدول، إلا أن هناك العديد من الشباب يأبون ترك أوطانهم، ويحبذون البقاء والعمل فيه تحت أي ضغوطات، ويرفضون الاستسلام للمغريات التي تدفعهم للهجرة خارج الوطن، ويصرون على أن من واجبهم الوقوف بجانب أوطانهم في المحن، وعدم التخلي عن الأهل والأسرة والأقارب والأصدقاء سعياً وراء المال؛ بل هناك من يبني مجده بيديه على أرض وطنه، وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي تدفع البعض لعدم الخضوع للهجرة، منها:

عدم الشعور بالانتماء: يعتبر الشعور بالانتماء من الخطوات الهامة في بناء التقدير الذاتي للفرد؛ مما يسهل على الفرد فيما بعد، الانخراط في مجموعات اجتماعية أخرى، وفي المقابل، يكون هذا الفرد الذي يشعر بعدم الانتماء والاطمئنان أقرب إلى الفشل نتيجة الشعور بالوحدة؛ لذلك يرى أن هجرته سوف تولد نتيجة عكسية على مستقبله.

الاطمئنان والأمان: في وطنك أنت سيد نفسك، حر طليق مهما كانت القيود المفروضة عليك، بخلاف وجودك في وطن آخر أنت تعتبر دخيلاً عليه، حقوقك محدودة، وفي حال حدث لك أمر ما قد لا يعلم أحدهم مصيرك؛ لذلك يرفض الكثيرون الهجرة؛ حيث يشعرون بالأمان أكثر في أوطانهم.
وللحد من عامل الهجرة، يجب التركيز على التدريب في البرامج المدرسية؛ لتحفيز الشباب على التعلق بالوطن وعدم التفريط فيه، والاهتمام بمؤهلات الشباب من خلال توفير بعض الامتيازات، كوسائل المواصلات والمسكن والتأمين الصحي، وفتح مجالات لاستثمار مؤهلات الشباب، كالنوادي الثقافية والجمعيات؛ لتحفيز الشباب على المشاركة في الحياة السياسية

عامل الولاء والوفاء للوطن: مازال العديد من الشباب يملكون داخلهم طاقة حب تراب الوطن، والعمل على نهضته رغم كل ما يواجهونه من عقبات، ويرفضون الاستسلام، ولأجل ذلك يصرون على العمل داخل الوطن، ورفض جميع المغريات الخارجية.

البقاء بجانب الأسرة: الهجرة إلى الخارج يترتب عليها فقدان وتشتت الأسرة بين البلدان، والبعد عن الوطن والأهل والأقارب والأحباب، وهذا ما لا يتحمله العديد من الشباب؛ لذلك يرفضون مبدأ ترك أسرهم والذهاب إلى الخارج.

العادات والتقاليد: في حياتنا الكثير من الأمور التي اعتدنا على وجودها بشكلٍ أو بآخر؛ لذلك يحاول بعض الأشخاص التمسك قدر المستطاع بالمعتقدات والتقاليد التي تربوا عليها، وهذا ليس بالشيء الهين؛ خصوصاً إذا هاجروا إلى دول أخرى قد تختلف في عاداتها وثقافاتها؛ مما يدفعهم للبقاء في أوطانهم للحفاظ على ذلك التراث ونقله للأجيال.

أحدث أقدم