كيفية الزواج في اليابان

هناك نمطان للزواج في اليابان. النوع الأول هو الزواج المنظم أو التقليدي أما النوع الثاني فهو الزواج عن حب.



أولا: الزواج المنظم:

في حالة الزواج المنظم يقوم شخص ذو مكانة اجتماعية بتنظيم الزواج بين شاب وفتاة بلغا السن المناسب للزواج. حيث يتم تبادل الصور والبيانات الخاصة بين العائلتين. فإذا وافق الطرفان يقوم الوسيط بترتيب موعد اللقاء بين العائلتين.

الجدير بالذكر أن عدد الزيجات المنظمة قل مؤخرا مع ازدهار الديموقراطية بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن جهود الوسيط ازدادت بصورة مؤثرة في هذه الأيام كوسيلة لجمع الطرفين.

تتم الخطبة بإقامة احتفال اليونيو، حيث تجتمع العائلتان على مائدة الطعام ويقوم العريس بتقديم الهدايا التذكارية والنقود لأسرة العروس التي تقدم هي الأخرى هدايا بنصف قيمة الهدايا التي قدمت إليها.

لكن هذه الطقوس تراجعت بشكل كبير مؤخرا، بحيث يقوم الرجل بتقديم دبلة خطوبة لعروسه، وفي المقابل تقدم هي له بعض الهدايا. أما عن حفل الزفاف فيتم على الطريقة المسيحية بالرغم من أن إجمالي المسيحين 1 %من تعداد الشعب الياباني، حيث يعلن العروسين زواجهما، ويتعهدان بذلك للضيوف وليس للرب. وعندما تنتهي مراسم الزواج يتم إقامة حفل في قاعة مخصصة. ترتدي العروس الكيمنو الأبيض أو الفستان الأبيض، وأثناء الحفل تغادر العروس لتعود مرتدية كيمنو أو فستانا ملونا، ويدل هذا على انتهاء حفل الزفاف، وأنها عادت إلى العالم الحالي ومستعدة لبدء حياة جديدة مع زوجها. وفي نهاية الحفل يقدم العروسان باقات من الزهور إلى كل عائلة كتعبير على الامتنان.

ثانيا: الزواج عن حب:

      في القرن السابع عشر كانت الطريقتان السابق ذكرهما توجدان جنبا إلى جنب، كانت إجراءات الزواج بين طبقة الساموراي تتم بين العائلتين بدون تدخل العريس والعروس. أما عامة الشعب فكانوا يتزوجون من أجل الحب. ولكن في بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر انتشر الزواج المنظم في كافة طبقات المجتمع الياباني. وكان من الضروري اختيار الزوج من عائلة ذات وضع اجتماعي ومادي مميز، أما التوافق بين العروسين وشعورهما تجاه بعضهما البعض فيأتي في المقام الأخير.

وقد شهدت تقاليد الزواج اليابانية تغيرات جوهرية بعد الحرب العالمية عام 1945 على إثر تعديل القانون المدني وتضييق نظام تسجيل العائلة، وابتداء من منتصف الستينات حل زواج الحب محل الزواج المنظم كقاعدة اجتماعية، لكن استمرت المقابلات الحميمة مرفوضة في حالة عدم وجود خطط واقعية للزواج. وذلك تمشيا مع تعاليم الكونفوشية بعدم اختلاط الرجال والنساء بعد سن السابعة، وهو ما تغير بصورة جذرية مع خروج النساء للعمل ونمو المدن الصناعة الحديثة.

حتى منتصف الثمانينات كان السن المناسب للزواج هو 25 عاما للرجل و22 عاما للمرأة، ولكن هذه الأيام لم يعد الزواج محصورا في هذه الحدود الضيقة، وارتفع متوسط سن الزواج للمرة الأولى في اليابان.

هناك أيضا بعض الاتجاهات الرافضة لفكرة الزواج التقليدي، وعدد الذين يختارون أن يظلوا بدون زواج بقية حياتهم في ازدياد، وهذا يبين أن الضغوط الاجتماعية للزواج قد قلت، وقد أدت زيادة المتزوجين في سن متأخرة والذين لا يرغبون في الإنجاب إلى انخفاض في متوسط عدد الأطفال في كل عائلة إلى حد مثير للقلق
التالي
العودة
اضغط هنا للتعليق

0 التعليقات: